ميرزا حسين النوري الطبرسي

483

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

القرض بثمانية عشر ، والصدقة بعشرة ، وذلك ان القرض لا يكون الا لمحتاج والصدقة ربما وقعت في غير محتاج . وفي عقاب الأعمال عن النبي ( ص ) في خطبة طويلة : من اقرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل ، وأعطاه اللّه بكلّ درهم الف قنطار من الجنة . وفي النهج في وصيته إلى الحسن ( ع ) : واغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضاؤه لك في يوم عسرتك . قطع الطمع في الكافي عن السجاد ( ع ) : رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس وفي الفقيه في وصايا أمير المؤمنين لابنه محمّد إذا أحببت ان تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك عما في أيدي الناس وفي الخصال عن الصادق ( ع ) ان أردت ان تقر عينك وتنال خير الدنيا والآخرة فاقطع الطمع ممّا في أيدي الناس . والخير هنا الرفاهية في الدنيا والآخرة ولا تحمل الا بقطع الطمع المورث للذل والحقارة ، والحسد والحقد والعداوة ، والغيبة والوقيعة وظهور الفضائح والظلم والمداهنة والنفاق والرياء ، والصبر على باطل الخلق ، والإعانة عليه ، وعدم التوكل على اللّه والتضرع اليه والرضا بقسمه والتسليم لامره ، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وعدم بغضهم لمعصيتهم ، وفي الدعاء ولا تجعل وجوهنا مبذولة لاحد من العالمين انه من حمل فضل غيره خضع له فلم ينهه عن باطل ولم يبغضه لمعصية وفي كل ذلك وغيرها من مفاسد الدنيا والآخرة ما لا يخفى ، وقطع الطمع يورث أضدادها التي كلها خيرات . قميصه كما في الكافي عن الصادق ( ع ) أنه قال لمعلى بعد ما سأله عن حق المؤمن سبعون حقا لا أخبرك الا بسبعة فاني عليك شفيق اخشى ان لا تحتمل ، ثم قال : وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه اي تكون محرم اسراره قيل : وهذه استعارة شائعة بين العرب والعجم أو المعنى تكون ساتر عيوبه . وقال الشارح الطبرسي : ويمكن ان يعتبر تشبيهه بالقميص في دفع المكاره